Latest News

Loading...

الأحد، 10 فبراير، 2013

الحـج


 لغة: القصد
اصطلاحًا: قصد بيت الله الحرام لأداء مناسك مخصوصة في زمن مخصوص.
فرضالله سبحانه وتعالى الحج على كل مسلم ومسلمة في أواخر السنة التاسعة للهجرة، بقوله تعالى ﴿ولله على الناس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا﴾ آل عمران: 97 وقد حج النبيص حجة الإسلام في السنة العاشرة للهجرة.
وهو ركن من أركان الإسلام، يتعيّن على المسلم أداؤه متى كان بالغًا عاقلاً مستطيعًا. ومن لم يكن مستطيعًا بجسده، وكان يملك المال وجب عليه أن ينيب من المسلمين من يحج عنه

فضـل الحـج

الحج من أفضل العبادات؛ لاشتراك المال والبدن فيه، ولأننا دعينا إلى الحج ونحن في أصلاب الآباء كالإيمان الذي هو أفضل العبادات، قال تعالى: ﴿وأذِّن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق﴾ الحج: 27 . ولأنه يجمع كل معاني العبادات، فمن حج فكأنما صام وصلى واعتكف وزكى ورابط في سبيل الله وغزا. وقد وردت أحاديث كثيرة في فضل الحج، منها: عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: سُئل رسول الله ص: ( أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور ) رواه البخاري. وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن الرسول ³ قال: ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) رواه البخاري ومسلم. وعن أبي هريرة أن الرسول ³ قال: ( من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ) رواه البخاري. ومنها قول الرسول ³: ( تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة ) رواه الترمذي والنسائي وأحمد بإسناد صحيح.

فوائـد الحـج

تبين لنا من فضل الحج أنه من أفضل الأعمال، وأن جزاءه الجنة إن كان مبرورًا، وأن الله سبحانه وتعالى يغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج، وهذه من أعظم الفوائد الدينية التي يتمناها المسلم ويطمع فيها. والحج ينفي الفقر، ويعين على الالتزام بالأخلاق الكريمة، ويحقق طهارة النفس بالبعد عن الفحش في القول وعن المعاصي. والحج يُعوِّد المسلم على الصبر وتحمل المتاعب ويطهر النفس من الشح والحرص على المال بما ينفق الحاج في سفره ويقدم من الهدي. كما أن مناسكه الكثيرة لايجوز بعضها إلا بعد الآخر، كما لا يجوز أكثرها إلا في مكان وزمان محددين، تعَوِّد المسلم على الانضباط والاهتمام بوقته.
بإمكان الحاج أن يحقق بعض المنافع الدنيوية الأخرى كالتجارة ـ على ألا يخل عمله بأداء حجه ـ فقد أباح الله سبحانه وتعالى ذلك بقوله : ﴿وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ¦ ليشهدوا منافع لهم ﴾ الحج 27، 28 . والحج مؤتمر سنوي كبير يتيح للمسلمين الالتقاء وتدارس قضاياهم وتبادل الآراء وتدارس ما يعترض الدعوة إلى الله من عقبات، والبحث عن الحلول المناسبة في جوّ روحي بوجود عدد كبير من أهل العلم والدعوة. كما أن الحج يحقق الأخوة والمساواة بين المسلمين التي قررها الله سبحانه بقوله : ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾ الحجرات: 10 . وقـوله سبحــانه: ﴿ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ الحجرات:13
فالغني والفقير والقوي والضعيف والحاكم والمحكوم كلهم يقفون في صعيد واحد يؤدون مناسكهم نفسها في الزمان والمكان بملابس واحدة، بعيدًا عن الكبر والخيلاء ومظاهر الدنيا.

حكـم الحـج

الحج فرض عين على كل مسلم ومسلمة بالغين عاقلين مستطيعين. ولا يجب الحج إلا مرة واحدة في العمر، فعن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله ³ قال: ( أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا). فقال رجل: أكل عام يارسول الله ؟ فسكت، حتى قالها ثلاثـًا، فقـال النبي ³: (لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم) رواه مسلم.

شروط الحـج

يشترط لأداء الحج شروط أهمها:
الإسلام. فلا يجب الحج على غير المسلم، ولا يصح منه لو أدّاه؛ لأنه مطالب أولاً بالإيمان.
التكليف. وهو البلوغ والعقل، فلا يجب الحج على الصغير ولا المجنون. ولو حجّ الصبي الذي لم يبلغ صح حجه، ولكن لا تسقط عنه حجّة الإسلام، ويجب عليه الحج إذا بلغ، لحديث النبي ³ ( أيما صبي حج ثم بلغ الحنث (سن التكليف) فعليه أن يحج حجة أخرى ) رواه الخطيب والضياء من حديث ابن عباس بإسناد صحيح. ويؤجر الأب أو الأم عن حج ولدهما الصغير، والدليل على ذلك أن امرأة رفعت صبيًا إلى النبي ³ فقالت: يارسول الله: ألهذا حج؟ فقال ³: ( نعم ولك أجر ) رواه مسلم.
الاستطاعة. فلا يجب الحج إلا على من كان: أ-صحيح الجسد، قادرًا على تحمل مشقة السفر وأداء المناسك. ب- مالكًا للمال الذي يكفيه من نفقة وأجرة نقل وأجرة مبيت، وأن يكون عند أهله ما يكفيهم من نفقة أثناء غيابه. لذا لا يجب الحج على من عليه دين، لكن إذا حج أجزأه ذلك. ج- آمنًا الطريق: فمن خاف من العدو ولم يستطع الوصول إلى مكة بأمن وسلامة لا يجب عليه الحج. د- مرافقة المحرم للمرأة: لا يجب الحج على المرأة إلا بتوافر الشروط السابقة ومرافقة زوجها لها، أو من يحرم عليه الزواج منها حرمة مؤبدة كالأب والابن والأخ وزوج البنت والعم والخال؛ وذلك حتى لا تتعرض المرأة للفتنة؛ لأن النبي ³ قال: ( لا تسافر المرأة ثلاثًا إلا ومعها ذو محرم ) وفي رواية له : "يومين" وفي رواية: " مسيرة يوم وليلة" وفي رواية: " مسيرة ليلة" رواه مسلم.
الحرية. وهي شرط لوجوب الحج؛ لأن الحج عبادة تقتضي وقتًا، ويشترط فيها الاستطاعة، بينما العبد مشغول بحقوق سيده غير مالك لوقته، فهو غير مستطيع.

النيابة في الحج


إذا مات المسلم ولم يحج أو كان حيًا ولكنه عاجز عن الحج لعذر كمرض مزمن وكان يملك المال، وجب عليه أن ينيب من يحج عنه من المسلمين، ولا يجوز للقادر المستطيع أن ينيب من يحج عنه، ولو أناب لم تسقط عنه حجة الإسلام والدليل على جواز النيابة في الحج؛ أن امرأة من خثعم قالت: (يارسول الله، إن أبي أدركته فريضة الحج شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره. قال ³: فحجي عنه) رواه البخاري ومسلم. والدليل أيضًا: أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي ³ فقالت: (إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: نعم حجي عنها. أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ ـ أي ذلك الدين عنها ـ اقضوا الله فالله أحق بالوفاء) رواه البخاري. ولكن يشترط فيمن يحج عن الآخرين أن يكون قد حج عن نفسه لما رواه ابن عباس: أن النبي ³ سمع رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة. قال: مَنْ شبرمة؟ قال: أخ لي أو قريب لي، قال:(أحججت عن نفسك؟) قال: لا. قال: (حج عن نفسك ثم عن شبرمة) رواه أبو داود.

وقـت الحـج ومكانه

للحج أشهر معلومات يجوز فيها، ولا يجوز في غيرها قال تعالى: ﴿الحج أشهر معلومات﴾ البقرة: 197 . وهذه الأشهر هي: شوال وذو القعدة والعشرة الأوائل من ذي الحجة وقيل ذو الحجة كله. ويؤدَّى الحج في: مكة، ومنى، ومزدلفة، وعرفات.

مناسك الحج





الإحرام. يبدأ الإحرام في ميقات الحج الزماني، وهي أشهُر الحج، ومن ميقات الحج المكاني وهو مكة لمن كان مقيمًا فيها أو كان متمتعًا، وذو الحليفة لأهل المدينة، والجحفة لأهل الشام ومصر والمغرب، ويلملم لأهل اليمن، وقرن المنازل لأهل نجد، وذات عرق لأهل المشرق. وتعد هذه المواقيت الخمسة ميقاتًا لمن قدم منها من غير أهل تلك البلاد المذكورة. والإحرام هو النية للدخول في الحج، وينعقد بالتلبية ولفظها كما أُثِر عن الرسول ³: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد، والنعمة لك والملك، لا شريك لك) رواه البخاري ومسلم. ويستحب الإكثار من التلبية ورفع الصوت بها. ويكون الإحرام بلبس رداء على الكتف، وإزار يستر ما بين السرة إلى الركبة، ونعلين. ويُسنّ لمن أراد الإحرام الغسل وتنظيف الجسد، ثم لبس ثياب الإحرام والتطيب وصلاة ركعتين، ثم التلبية. وإذا أحرم الحاج حَرُمَ عليه أن يتطيب أو يصيد أو يعقد على امرأة أو يجامع زوجته؛ وللحاج أن يحرم مفردًا أو متمتعا أو قارنًا.
الإفراد أن ينوي الحاج أداء الحج فقط من الميقات أو من مكة، إذا كان من سكان مكة، ولا يتحلل إلا بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر وذبح هديه أو حلق رأسه. علمًا بأن الذبح لا يجب على المُفْرد. وهذا هو التحلل الأصغر، والتحلل الأكبر يكون بعد طواف الإفاضة.
التمتع أن ينوي الحاج من الميقات أداء العمرة متمتعًا بها إلى الحج، وإذا وصل مكة طاف وسعى ثم حلق ثم يتحلل، ويكون قد أنهى مناسك العمرة. ويحرم يوم الثامن من ذي الحجة ـ يوم التروية ـ من مكة لأداء الحج ويتحلل بعد ذلك كما يتحلل المفرد.
القران أن ينوي الحاج أداء الحج والعمرة معًا. وإذا وصل مكة طاف وسعى وبقي محرمًا ويتحلل يوم العيد كما يتحلل المفرد والمتمتع.
يلزم القارن أن يسوق معه الهدي كما فعل النبيص. ويلزم المتمتع أن يذبح الهدي في يوم العيد أو أيام التشريق الثلاثة، ومن لم يجد الهدي وجب عليه أن يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى وطنه لقوله تعالى: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في وسبعة إذا رجعتم تلك الحج عشرة كاملة ﴾ البقرة: 196 . وعلى الرغم أن النبي ³ حج قارنًا، إلا أنه وجّه الصحابة إلى التمتع فقال: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة) أي: ثم أحرمت بالحج قبيل يوم عرفة. رواه البخاري ومسلم.
الطواف. بعد الإحرام يتوجه الحاج إلى مكة ويدخل المسجد الحرام للطواف حول الكعبة طواف القدوم، ويكون الحاج متطهرًا لقول النبي ³: ( الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله قد أحل فيه النطق فمن نطق فيه فلا ينطق إلا بخير ) رواه ابن حبان والحاكم. ويبدأ الحاج طوافه من الحجر الأسود ويجعل البيت عن يساره ويطوف سبعة أشواط؛ يرمل في الأشواط الثلاثة الأولى بأن يسرع في مشيه مقاربًا خطاه وذلك تأسيًا بالنبي ³. ويُسنّ أن يصلي الحاج بعد الطواف ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام، إن تيسر له ذلك، لقوله تعالى: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ البقرة: 125 . ثم يشرب من ماء زمزم ويدعو الله بما شاء.

السعي بين الصفا والمروة. ويكون سبعة أشواط وذلك بعد الطواف؛ يبدأ من الصفا وينتهي بالمروة، ويسنّ للحاج أن يدعو عند الصفا وعند المروة وأن يسرع في السعي بين الميلين الأخضرين فوق الرمل ودون الجري. الحلق أو التقصير. إذا أتم الحاج سعيه وكان متمتعًا يحلق شعره أو يقصّره، والحلق أفضل ثم يتحلل، ويكون قد أدى العمرة، ثم ينتظر حتى يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة. أما المفرد والقارن فلا يحلقان بعد الفراغ من السعي ولا يتحللان من إحرامهما.
التوجه إلى منى. إذا جاء يوم التروية أحرم المتمتع من مكان إقامته بمكة، ويحرم من أراد الحج من أهل مكة من بيته يوم التروية أيضًا، ويتوجه في هذا اليوم جميع الحجاج إلى منى فيصلون فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ويبيتون فيها ليلة عرفة ويصلون فيها فجر يوم عرفة.


التوجه إلى عرفة. يتوجه جميع الحجاج إلى عرفة يوم التاسع من ذي الحجة للوقوف هناك، ويصلون الظهر والعصر مع الإمام جمع تقديم وقصر. ويدعون الله بما شاءوا؛ لأن خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما يدعو به المسلم في ذلك اليوم ما ثبت في الحديث عن النبي ³: ( خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ماقلت أنا والنبيون قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ) رواه الترمذي. والوقوف بعرفة ركن الحج الأكبر لا يصح الحج إلا به، لقول النبي ³: ( الحج عرفة ) رواه أبو داود وابن ماجة. وزمن الوقوف بعرفة من طلوع فجر يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم النحر، وأفضله الموافق للسُّنة أن يجمع الحاج بين جزء من نهار يوم عرفة وجزء من ليلة يوم النحر. الدفع إلى مزدلفة. إذا غابت شمس يوم التاسع من ذي الحجة يدْفع الحاج إلى مزدلفة (المشعر الحرام) ويصلي بها المغرب والعشاء جمع تأخير ويدعو الله بما شاء، قال تعالي: ﴿فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾ البقرة: 198 . ويـبيت الحاج ليلة العاشر من ذي الحجة في مزدلفة ويصلي فيها الفجر ويلتقط منها سبع حصيات.



رمي جمرة العقبة الكبرى. يتوجه الحاج يوم عيد الأضحى إلى جمرة العقبة الكبرى، وهي أقرب الجمار إلى مكة وأبعدها عن مزدلفة ويرمي جمرة العقبة الكبرى بالحصيات السبع التي التقطها من مزدلفة. ويسنّ أن يكون الرمي بعد طلوع الشمس إلى زوالها، ولو قدم الرمي قبل طلوع الشمس فإنه يجوز أن يرمي بعد منتصف ليلة العاشر من ذي الحجة. الذبح أو النحر. بعد رمي جمرة العقبة الكبرى يذبح الحاج هديه، وذبح الهدي واجب على المتمتع والقارن، ثم يحلق الحاج شعره أو يقصره والحلق أفضل.
طواف الإفاضة. يطوف الحاج طواف الإفاضة على طهارة. وطواف الإفاضة ركن من أركان الحج لقوله تعالي: ﴿ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوّفوا بالبيت العتيق﴾ الحج: 29 . وإن قدَّم الحاج الحلق على الذبح أجزأه. وبالحلق ـ بعد رمي جمرة العقبة ـ يتحلل الحاج من محظورات الإحرام كلها إلا الجماع؛ أي أنه يتحلل التحلل الأصغر.
سعي المتمتع. يسعى الحاج المتمتع بعد طواف الإفاضة سعي الحج، وهو ركن من أركان الحج لا يصح الحج بتركه، أما المفرد والقارن فلا يسعيان بعد طـواف الإفاضة إذا كانا سعيا بعد طواف القدوم فإن ذلك سعي الحج لهما، وإذا لم يكونا سعيا بعد طواف القدوم لزمهما سعي الحج بعد طواف الإفاضة. ومع أن المتمتع يؤدي حجًا وعمرة كالقارن، إلا أنه يسعى بعد طواف القدوم سعي العمرة ويسعى بعد طواف الإفاضة سعي الحج، أما القارن فلا يلزمه إلا سعي واحد سواء سعاه بعد طواف القدوم أم بعد طواف الإفاضة، ويكون هذا سعيًا للعمرة وللحج لقول النبي ³ لعائشة لما جمعت بين الحج والعمرة: ( يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك ) رواه مسلم. ولا يشترط أن يكون طواف الإفاضة والسعي بعد يوم العيد، كما لا يشترط أن يكون الذبح يوم العيد، بل إن وقت الذبح كل أيام التشريق من بعد صلاة يوم العيد إلى غروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة. أما طواف الإفاضة والسعي فلا آخر لوقتهما، فيجوز للحاج أن يؤخرهما مادام في مكة، ولكن لا يتحلل التحلل الأكبر إلا بعد طواف الإفاضة.



المبيت بمنى. يبيت الحاج بمنى ليلتين أو ثلاث ليال، وهي ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة. والمبيت بمنى واجب يلزم بتركه الدم. لكن يجوز الاقتصار على ليلتين بدلاً من ثلاث لقوله تعالى: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى﴾ البقرة: 203. رمي الجمرات. يرمي الحاج في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر جمرات العقبة كل واحدة سبع حصيات يبدأ رميه بجمرة العقبة الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى. ووقت الرمي من زوال الشمس إلى غروبها، ولو أخره إلى منتصف الليل جاز. ولا يجوز الرمي قبل زوال الشمس.
طواف الوداع. إذا أتم الحاج المبيت في منى ليلتين أو ثلاثًا؛ يكون قد أنهى مناسك الحج إذا كان قد طاف طواف الإفاضة وسعى سعي الحج، ولكن يلزمه قبل أن يغادر إلى بلده أن يطوف طواف الوداع. ولو جمع طواف الإفاضة مع الوداع أجزأه ذلك، وطواف الوداع واجب على الحاج لقول النبي ³: ( لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت ) رواه مسلم. ويسقط طواف الوداع عن الحائض أو النفساء لحديث صفية عندما حاضت فقال ³: ( أحابستنا هي؟ قالوا: يارسول الله إنها قد أفاضت يوم النحر، قال: فلا إذًا ) أي فلا حبس علينا إذًا. رواه البخاري ومسلم. ولم يأمرها رسول الله ³ بفدية. ولما قاله ابن عباس رضي الله عنهما: ( أُمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض ) رواه البخاري ومسلم. وكذلك يسقط طواف القدوم عن الحائض أو النفساء إذا حصل الحيض أو النفاس عند قدوم مكة. ولا يجوز للحائض أو النفساء دخول البيت فضلاً عن الطواف فيه، فإن عائشة أم المؤمنين لما حاضت أمرها النبي ³ بالإعراض عن أفعال العمرة وأن تحرم بالحج فتصير قارنة ولم يمنعها من أداء المناسك وهي حائض إلا من الطواف. رواه البخاري ومسلم.

إجمالي أعداد الحجاج بين عامي 1400هـ و1409هـ

عام 1400هـ 1,950,000 حاج
عام 1401هـ 1,943,000 حاج
عام 1402هـ 2,011,000 حاج
عام 1403هـ 2,502,000 حاج
عام 1404هـ 1,665,000 حاج
عام 1405هـ 1,434,000 حاج
عام 1406هـ 1,601,000 حاج
عام 1407هـ 1,619,000 حاج
عام 1408هـ 1,380,000 حاج
عام 1409هـ 1,467,000 حاج

إجمالي أعداد الحجاج القادمين من الخارج بين عامي 1409هـ و1423هـ

عام 1409هـ 777,560 حاج
عام 1410هـ 827,236 حاج
عام 1411هـ 720,102 حاج
عام 1412هـ 1,012,140 حاج
عام 1413هـ 992,813 حاج
عام 1414هـ 1,043,274 حاج
عام 1415هـ 1,168,591 حاج
عام 1416هـ 1,080,465 حاج
عام 1417هـ 1,168,591 حاج
عام 1418هـ 1,132,344 حاج

العُمــرة


لغة الزيارة، وشرعًا: زيارة البيت على وجه مخصوص.. وقد اعتمر النبي ³ أربع عمرات؛ ثلاثًا في ذي القعدة، والرابعة مع حجته. والعمرة واجبة عند بعض العلماء، وسنة مؤكدة عند آخرين، وفضلها عظيم وتكرارها في العمر أكثر من مرة جائز وأجره عظيم لفعل النبي ولقوله ³: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما) رواه البخاري ومسلم. وقوله (تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب...إلخ) رواه الترمذي. وإحرام العمرة كإحرام الحج وطوافها كطوافه وسعيها كسعيه.

أسئلة

  1. عرِّف الحج.
  2. ما حكم الحج؟ وما دليل مشروعيته؟
  3. اذكر خمسة أحاديث وردت في فضل الحج.
  4. اذكر أهم فوائد الحج الدينية والدنيوية.
  5. هل يجب الحج على المسلم أكثر من مرة، وما دليل ذلك؟
  6. اذكر شروط الحج.
  7. ما حكم حج الصبي، وهل تسقط عنه حجة الإسلام، وما دليل ماتقول؟
  8. ما معنى الاستطاعة في الحج؟
  9. إذا وجدت المرأة المال ولم تجد المحرم فهل تكون مستطيعة ويجب عليها الحج أم لا؟
  10. ما الأدلة على جواز النيابة في الحج؟ وما شرط تلك النيابة؟
  11. ما أشهر الحج؟
  12. تحدث عن الإحرام وماذا يستحب للحاج قبله.
  13. هل يجوز للقارن أو المفرد أن يحلقا شعرهما بعد طواف القدوم؟ والسعي؟
  14. الوقوف بعرفة ركن الحج الأكبر، ما الدليل على ذلك؟ وما أفضل الدعاء الذي يقال هناك؟
  15. متى يجوز للحاج أن يفيض من عرفة إلى مزدلفة؟
  16. ما المناسك التي يؤديها الحاج يوم العاشر من ذي الحجة؟
  17. كم عدد الجمرات التي يرميها الحاج في كل يوم من أيام التشريق؟، وكم عدد الحصيات التي يرمي بها كل جمرة؟
  18. يجوز للحاج أن يبيت في منى ليلتين من ليالي التشريق، كما يجوز له أن يبيت ثلاثًا، اذكر دليل ذلك من القرآن.
  19. اذكر أنواع الطواف التي يطوفها الحاج وحكم كل نوع.
  20. هل يجب طواف الوداع على الحائض والنفساء؟ دلل على ما تقول.
  21. للحاج أن يحرم مفردًا أو متمتعًا أو قارنًا، عرف كل نوع، وبين الفرق بين الحالات الثلاث.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق